|
الطفل والأسرة
والتقويم الوقائي :
إن الرأي المتعارف عليه عند أغلبية الناس بأن المعالجة
التقويمية أو بالأحرى وحسب اللغة الدارجة أن تقويم الأسنان هو
يصلح فقط بعد سقوط الأسنان اللبنية وبزوغ الأسنان الدائمة؟!
هذه الفكرة يا سيدي ليست بالفكرة الصحيحة. إذ أنه عليك أن تعلم
أن علم تقويم الأسنان في عصرنا الحاضر لا يهتم فقط
بصف
الأسنان وجعلها جميلة المظهر و إنما يهتم أيضا بنمو الوجه
والفكين بآن واحد.
وبما أن الاهتمام الحديث بالتقويم بالإضافة إلى الأسنان هو
معرفة هل عظام الوجه تنمو بشكل جيد أم لا. فإنه من الواجب أن
تعلم ما هي العوامل التي يمكن أن تؤثر على نمو الوجه عند طفلك.
إن الاضطراب في الوظائف الحيوية يمكن أن يؤدي إلى اضطراب في
نمو الفكين وبالتالي اضطرابات في توضع الأسنان ولذا يجب عليك ما يلي :
1-
أن تراقب تنفس طفلك: التنفس الطبيعي يجب أن يكون من الأنف
بشكل قطعي، إذا
وجدت أن طفلك يتنفس من الفم فعليك البحث عن
السبب الذي قد يكون:
-
انسداد الأنف المستمر بسبب الزكام المتكرر.
-
انسداد الأنف بسبب الزكام التحسسي.
-
انسداد الأنف بسبب التهاب اللوزات المتكرر.
-
انسداد الأنف بسبب تضخم اللحميات.
-
عدم القدرة على التنفس من الأنف بسبب مشاكل صحية مثل الربو
التحسسي.
-
انسداد الأنف بسبب اضطرابات خلقية ----الخ.
2-
أن تراقب العادات السيئة التي قد تكون عند طفلك كمص الإصبع،
الرضاعة الاصطناعية
المتأخرة، توضع اللسان ما بين الأسنان بشكل
دائم
3-
أن تراقب بزوغ أسنانه اللبنية وبالتالي وضعها في الفكين،
ومن ثم بزوغ أسنانه الدائمة
وأيضا وضعها بالفكين وهنا فإن طبيب
الأسنان يمكن أن يساعدك لمعرفة ما إذا كان طفلك
يعاني من مشاكل
بزوغ هذه الأسنان أم لا
4-
أن لا تنسى معالجة النخور حتى ولو كانت على الأسنان اللبنية
إذ أن وجود هذه الأسنان
بشكل سليم هو ضروري جدا من أجل بزوغ
الأسنان الدائمة بشكل سليم
وكما يقولون أن الوقاية خير من ألف علاج وبالتالي فإن المعالجة
التقويمية المبكرة يمكنها أن تزيل الأسباب المسببة لسوء
الأطباق وذلك عن طريق أجهزة تقويمية سهلة التطبيق ورخيصة
الثمن.
إذا لاحظت أي مشكلة من هذه المشاكل فعليك أن لا تتردد بالذهاب
إلى دكتور تقويم الأسنان الذي يستطيع أن يقيم لك حالة طفلك هل
هي بحاجه إلى تدخل الطبيب أم لا
هذا وإن العمر المثالي للمعالجة التقويمية هو ما بين
8-12 عام
حيث أن :
1-
الأسنان الدائمة لم تبزغ بعد بشكل كامل وبالتالي يمكن تعديل
وضعها بشكل أسهل.
2- جميع الوظائف الحيوية لم يكتمل نضجها وبالتالي يمكن تعديلها
إذا كانت غير سليمة.
3-
النمو لم ينته بعد وبالتالي فإنه باستطاعتنا أن نستفيد من
الكمية المتبقية للحصول على نمو جيد
ومتوازن للفكين يؤمن وضعا
سليما للأسنان وبشكل دائم.
وبالنهاية نستطيع القول بأنه كلما بدأنا المعالجة التقويمية
مبكرا كلما استطعنا أن نحصل على نتائج سريعة وثابتة، وكلما قلت
حاجتنا لقلع الأسنان السليمة من أجل المعالجة. وعلى العكس كلما
تأخر عمر المريض بالمعالجة التقويمية كلما صعبت الحالة وكلما
احتجنا إلى قلع الأسنان السليمة وكلما حصلنا على نتائج غير
ثابتة مع الزمن.
فعليك أن تختار يا سيدي ما هو الأفضل لطفلك؟!
التقويم
عند الكبير :
إذا كان من الأفضل أن تبدأ المعالجة التقويمية بشكل مبكر فإننا
نستطيع القول أن المعالجة التقويمية عند الكبار قد تكون لأسباب
عديدة:
1-
جمالية بسبب عدم توضع الأسنان بشكل جيد في الحفرة الفموية،
كتراكب الأسنان، بروزها إلى الأمام، مسافات ما بين الأسنان ……
الخ
2-
وظيفية وعظمية وذلك بسبب عدم الإنسجام بوضع الفكين العلوي
والسفلي وبالنتيجة …. الأسنان العلوية بالنسبة للسفلية "بروز
الفك العلوي بالنسبة للفك السفلي"
3-
إطباقية: وهي اضطرابات في مفصل الفك السفلي و التي قد لا
يشعر بها المريض على الرغم من أهميتها وخطورتها على المريض
وبالأخص مع تقدم العمر
ولذلك فالمعالجة التقويمية عند الكبار تكون
:
1-
على مستوى الأسنان :
وذلك لتحريك الأسنان من أجل وضعها في المكان المناسب بشكل أن
تحترم قدر الإمكان المعايير الجمالية والوظيفية. والسر في
تحريك الأسنان بأننا نستطيع تغير شكل العظم المحيط بالسن وذلك
عن طريق تطبيق بعض القوى على السن نفسه باستخدام بعض الأجهزة
التي غالبا ما تكون مثبته على السن عن طريق الحاصرات.
2-
على مستوى الأسنان وعظام الفك :
وذلك في الحالات المعقدة والتي تكون فيها اضطرابات كبيرة
بعلاقة الفكين حيث لا يمكن معالجتها فقط عن طريق الأجهزة
التقويمية. والعمل هنا يتطلب تعاونا بين طبيب التقويم وطبيب
جراحة الفكين.
3-
على مستوى الأسنان ومفصل الفك السفلي :
هذا النوع من المعالجة يتطلب تعاوناْ كبيرا بين الطبيب والمريض
وذلك لإزالة جميع العوامل التي قد تؤذي حركة الفك وبالتالي
مفصله.
|